كتبها – د. وائل الرومي رئيس تحرير موقع سوريا الجديدة الآن
“جايبني إعزف لهدول”: كلمة واحدة قلبت الموازين
هي مجرد كلمات تلك التي قالها.. في أبجديات عشق الوطن. تلبست فينا في لحظة صدق واشتياق لسنين مضت قضيناها في الغربة معاً.. نحلم.
بـوطن امتزج فيه العرق بدموعنا.. وسالت فيه دماؤنا لتروي أرضه.. وتسقي شقائق النعمان. حلمنا معاً.. بوطن يحكمه الشجعان.. بعقول الحكماء.
مع ذاك الشاب القادم من بعيد يجر حقيبة السفر.. يحمل في طياتها قميصًا رماديًا كحال الوطن.. وسروال جينز.. وعلم.. إضافة للكفن.
رحلة تغريب.. وتهجير طويلة.. بدأت بمجرد كلمات.
(جايبني إعزف لهدول)؟!!
هدوووول.. هدول أبناء الأسد.. مع أمهم أسماء قدموا لحضور الحفل. هي مجرد كلمات صدح بها وغرد.. صالح جمال الدين.. المخرج الصاعد بسرعة الصاروخ.. كادت تلك الكلمات أن تكون آخر كلماته.. وأن تضع حدًا لحياته.
تجمدت القاعة.. بعضهم ركض لا يلوي على شيء.. والبعض تجمد في مكانه.. أكبر أمانيهم أن تنشق السماء.. أو الأرض سيّان.. المهم أن تبتلعهم.. ولكن بمعية الرجال.. الرجال الذين عملوا على تهريبه من القاعة وإخفائه لاحقًا.. لتكون تلك البداية لنهاية رحلة طويلة.
عاد صالح للوطن وهرب الأسد.
وعجبي.. والقصة بقية.