طلاب الهندسة بحلب يحطمون الصور النمطية في معرض “رسم غير هندسي” الفني

Last Updated: يوليو 9, 2025By

طلاب الهندسة بحلب يحطمون الصور النمطية في معرض “رسم غير هندسي” الفني

انسوا الآلات الحاسبة والمعادلات المعقدة! حولت كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية بجامعة حلب مؤخرًا قاعاتها إلى صالات عرض فنية نابضة بالحياة، لتكشف عن المواهب الفنية الخفية لطلابها في معرض رائد بعنوان “رسم غير هندسي”. هدف هذا الحدث الذي استمر يومين، والذي نظمه مكتب شؤون الشباب بالجامعة، إلى إثبات أن الإبداع لا يعرف حدودًا، ولا حتى المتطلبات الصارمة لشهادة الهندسة.

ضم المعرض 110 أعمال فنية متنوعة أنجزها 20 طالبًا وطالبة موهوبين، متحدين بذلك الصورة النمطية الشائعة عن طالب الهندسة. كانت الأعمال المعروضة شهادة على إبداعهم متعدد الأوجه، وتنوعت بين البورتريهات المعقدة واللوحات التي تستحضر حارات حلب القديمة وتراثها العريق، إلى جانب أعمال مستوحاة من الرسوم المتحركة، ولوحات طبيعة صامتة هادئة، وأعمال خطية تحمل رسائل إنسانية وقيمية عميقة.

لكن الإبداع لم يقتصر على الرسم والتلوين. احتفى المعرض أيضًا بفنون الأشغال اليدوية والتصوير الفوتوغرافي، مما أضاف بعدًا حرفيًا وجماليًا شاملاً للمعرض، مؤكدًا أن الابتكار لا يحده تخصص واحد.

صرح الدكتور عماد الروح، عميد كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية، لمراسلة سانا: “هذه التجربة هي الأولى من نوعها في كليتنا”. وأبرز كيف وفر المعرض للطلاب مساحة حرة للتعبير عن أنفسهم، وكشف أن مواهب فنية رائعة تظهر حتى بين جدران الكليات العلمية.

ردد الدكتور يحيى فريد، نائب العميد للشؤون الإدارية، هذا الشعور، مؤكدًا الدور الحيوي لمثل هذه الفعاليات في الكشف عن الجوانب الإبداعية للطلاب. وأوضح: “هذه الأنشطة ليست ترفًا، بل ضرورة لتنمية الشخصية المتوازنة ومساعدة الطلاب على تجاوز الضغوط الدراسية اليومية.”

أوضح كاظم الصيادي، مدير الأنشطة الثقافية والفنية في مكتب شؤون الشباب بالجامعة، أن معرض “رسم غير هندسي” ليس حدثًا منعزلًا، بل هو جزء من سلسلة معارض أكبر يجري تنظيمها في مختلف كليات الجامعة. وأشار إلى أن الهدف الرئيسي هو “إحياء النشاط الثقافي والفني في رحاب الجامعة بعد سنوات من الركود، وإثبات أن الحياة الجامعية ليست محاضرات وامتحانات فقط، بل هي أيضًا فضاء رحب للإبداع، وتبادل الخبرات، واكتشاف الذات.”

وبين محمد قريوي، ممثل الأنشطة الثقافية في الكلية، أن اختيار عنوان المعرض “رسم غير هندسي” جاء ليؤكد أن الفن ليس حكرًا على تخصص معين، وأن طلاب الهندسة يمتلكون حسًا جماليًا ومواهب فنية تحتاج إلى الدعم والرعاية.

ومن بين الوجوه الإبداعية التي برزت في المعرض، الطالبة آية ريس، التي عرضت مجموعة متميزة من الأعمال اليدوية المصنوعة من الخرز تحت علامتها التجارية “رايا ستور”. وشاركت ريس أنها بدأت مشروعها الصغير هذا قبل حوالي ستة أشهر، وتعلمت الحرفة بشكل ذاتي عبر الإنترنت. وبالنسبة لها، كان المعرض “فرصتها الذهبية” للترويج لأعمالها والتعريف بموهبتها خارج نطاق الدراسة.

لقي المعرض تفاعلاً كبيرًا وحضورًا لافتًا في يومه الأول من قبل الطلاب والزوار وأعضاء الهيئة التدريسية. وقد دفع هذا الاستقبال الحماسي المنظمين إلى التطلع نحو توسيع نطاق الفعالية مستقبلًا، ليشمل مشاركات أوسع من طلاب كليات أخرى في جامعة حلب، مما يعزز رسالة أن الإبداع هو اللغة المشتركة التي تتجاوز حدود التخصصات الأكاديمية.

editor's pick

latest video

Mail Icon

news via inbox

Nulla turp dis cursus. Integer liberos  euismod pretium faucibua

Leave A Comment