نفي قاطع للقاء “سري” بين الرئيس السوري ومسؤول إسرائيلي في أبوظبي

Last Updated: يوليو 9, 2025By

نفي قاطع للقاء “سري” بين الرئيس السوري ومسؤول إسرائيلي في أبوظبي

تضاربت الأنباء وتكاثرت الشائعات حول لقاء مزعوم جمع بين رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي والرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة الإماراتية أبوظبي. إلا أن مصادر رسمية سورية وإسرائيلية سارعت بنفي هذه التقارير، مؤكدة أنها عارية عن الصحة.

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مصدر مطلع في وزارة الإعلام تأكيده “لا صحة لما يجري تداوله بشأن انعقاد أيّ جلسات أو اجتماعات بين السيد الرئيس أحمد الشرع ومسؤولين إسرائيليين”. وجاء هذا النفي دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الشائعات أو مصدرها.

في المقابل، نقلت صحيفة “معاريف” العبرية، الثلاثاء، نفي مسؤولين إسرائيليين لهذه التقارير بشكل قاطع. وأكدوا أن “رئيس مجلس الأمن القومي لم يلتقِ أحمد الشرع في أبوظبي”. ورغم هذا النفي الواضح، أشار موقع “والا” العبري إلى أن الجانب الإسرائيلي لم يؤكد أو ينفِ التقارير بشكل صريح في البداية، ثم قلل مسؤولون إسرائيليون من أهمية ما يتم تداوله، معللين ذلك بأن “حالة الاتصالات من أجل التطبيع بين إسرائيل وسوريا ما زالت بعيدة عن تحقيق اختراق”.


آفاق التطبيع: الجيش الإسرائيلي وتأثيره على المحادثات

تُشير المصادر الإسرائيلية إلى أن التقدم في مسار التطبيع مع سوريا ما زال بعيد المنال. ويعود ذلك، بحسب مسؤولين إسرائيليين، إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع لا يوافق على مناقشة بدء مسار تطبيع العلاقات مع إسرائيل، حتى في مرحلته الأولى التي تتضمن التعاون الأمني، طالما أن الجيش الإسرائيلي لا يزال موجودًا في الأراضي السورية، في المنطقة التي احتلت بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وفي حديث مع صحافيين إسرائيليين يوم الاثنين، أكد مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى أن “من المبكر الحديث عن مسار التطبيع مع سوريا”. وأضاف المسؤول أن “حتى وقت قريب، كانت إيران تُهيمن على لبنان وسوريا بواسطة حزب الله. لقد كسرنا هذا المحور، وانتهى الأمر. صحيح أن التوصل إلى اتفاقيات مع لبنان وسوريا ليس أمرًا متوقعًا في المستقبل القريب، لكنه ممكن”.


جولة الشرع الخليجية: أهداف اقتصادية ودور إماراتي محتمل

تأتي هذه التطورات في أعقاب زيارة الرئيس الشرع إلى أبوظبي يوم الاثنين، ضمن جولة خليجية هي الثانية له منذ رفع معظم العقوبات الدولية عن سوريا. وكان في استقباله وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان. وذكرت وكالة “سانا” أن جولة الشرع الحالية في دول مجلس التعاون الخليجي تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات الخليجية لدعم خطط إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية الشاملة في سوريا.

يعتقد مراقبون أن زيارة الشرع لأبوظبي مرتبطة بمستجدات المحادثات “غير المباشرة” بين الحكومة السورية والاحتلال الإسرائيلي. وتعتبر أبوظبي، التي تحتفظ بعلاقات تطبيع معلنة مع إسرائيل، إحدى الدول التي يُنظر إليها على أنها تلعب دور الوساطة بين الجانبين. يذكر أن صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية كانت قد زعمت في تقرير لها في 25 مايو الماضي أن أبوظبي “رعت ورتبت ثلاثة لقاءات جمعت شخصيات سورية مقربة من الرئيس أحمد الشرع بشخصيات إسرائيلية”.

هل تعتقد أن هذه النفي القاطع يضع نهاية للشائعات حول لقاءات سورية إسرائيلية قريبة، أم أنها مجرد مؤشر على تعقيدات المشهد الإقليمي؟

editor's pick

latest video

Mail Icon

news via inbox

Nulla turp dis cursus. Integer liberos  euismod pretium faucibua

Leave A Comment