استثمارات سعودية تلوح في الأفق.. وفد رفيع من الرياض يزور مطار دمشق لبحث فرص التعاون

Last Updated: أغسطس 30, 2025By

استثمارات سعودية تلوح في الأفق.. وفد رفيع من الرياض يزور مطار دمشق لبحث فرص التعاون

كتبها

د. وائل الرومي رئيس تحرير موقع سوريا الجديدة الآن

في خطوة بارزة تشير إلى تعزيز العلاقات بين سوريا والمملكة العربية السعودية، قام وفد سعودي رفيع المستوى بزيارة مطار دمشق الدولي لبحث فرص الاستثمار والتعاون في قطاع الطيران المدني بالبلاد. هذه الزيارة، التي جرت في 10 يوليو 2025، تمثل فصلاً جديداً في العلاقات المتطورة بين البلدين وتلمح إلى اتجاه أوسع نحو تجديد التواصل بين سوريا وجيرانها في الخليج.

الوفد السعودي، الذي ترأسه السيد أيمن أبو عباة، الرئيس التنفيذي لشركة مطارات الرياض، ضم ممثلين عن جهات فاعلة رئيسية أخرى في صناعة الطيران السعودية. لم تكن زيارتهم مجرد زيارة مجاملة، بل كانت مهمة لتقصي الحقائق لتقييم الوضع الحالي لمطار دمشق الدولي وتحديد مجالات الشراكة المحتملة. وقام الوفد بجولة في مرافق المطار، متفحصاً خدماته الفنية والتشغيلية وأنظمة الملاحة الجوية والتقنيات المستخدمة حالياً.

تُعتبر هذه الزيارة خطوة تحضيرية لاجتماع مستقبلي رفيع المستوى على المستوى الوزاري. وتأتي عقب سلسلة من المباحثات المكثفة بين المسؤولين السوريين والسعوديين بهدف تمهيد الطريق لمشاريع مشتركة في قطاع النقل الجوي وتحديث المطارات السورية.

هذا الاهتمام المتجدد من جانب المملكة العربية السعودية هو جزء من نمط أوسع لعودة الانخراط بين دول الخليج وسوريا بعد سنوات من العلاقات المتوترة. وقد أثمر هذا التقارب بالفعل عن نتائج ملموسة في قطاعات أخرى. ففي مايو 2025، وقعت الحكومة السورية اتفاقية بقيمة 800 مليون دولار مع شركة “دي بي ورلد” الإماراتية لتطوير ميناء طرطوس، وهو مشروع يتضمن إنشاء محطة متعددة الأغراض ومناطق صناعية وتجارية.

وكان قطاع الطيران، على وجه الخصوص، محط تركيز هذا التعاون المتجدد. ففي فبراير 2025، وقعت سوريا وقطر مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الفني واللوجستي. وقد تزامن ذلك مع استئناف تدريجي للرحلات الجوية بين دمشق وعدة عواصم خليجية، بما في ذلك الرياض والدوحة وأبوظبي.

وبعيداً عن النقل، يمتد التعاون ليشمل قطاع التكنولوجيا أيضاً. فقد كشفت تقارير في يونيو 2025 عن مفاوضات متقدمة مع شركات قطرية لتنفيذ مشروع استراتيجي لمد شبكات الألياف الضوئية في سوريا، بتمويل يقدر بنحو 300 مليون دولار. ويعد هذا المشروع جزءاً من جهد أكبر لتعزيز التحول الرقمي والتدريب التقني في القطاعين الحكومي والبلدي.

تشير هذه التطورات إلى تحول استراتيجي في المنطقة، حيث تتطلع دول الخليج بشكل متزايد إلى دعم الاستقرار من خلال التنمية الاقتصادية. ومن جانبها، تتوق دمشق إلى جذب الاستثمارات والخبرات الأجنبية لإعادة بناء بنيتها التحتية وخدماتها الحيوية، مع التركيز بشكل خاص على الإدارة المحلية والخدمات والبنية التحتية في المرحلة المقبلة من إعادة إعمار البلاد.

editor's pick

latest video

Mail Icon

news via inbox

Nulla turp dis cursus. Integer liberos  euismod pretium faucibua

Leave A Comment